فصل - ما قيل في قصة الفيل من الشعر
فصل - ما قيل في قصة الفيل من الشعر
- إعظام العرب قريشا بعد حادثة الفيل
@ قال ابن إسحاق : فلما رد الله الحبشة عن مكة ، وأصابهم بما أصابهم به من النقمة ، أعظمت العرب قريشا ، وقالوا : هم أهل الله ، قاتل الله عنهم وكفاهم مئونة عدوهم . فقالوا في ذلك أشعارا يذكرون فيها ما صنع الله بالحبشة ، وما رد عن قريش من كيدهم .
- شعر عبدالله بن الزبعرى في وقعة الفيل
@ فقال عبدالله بن الزبعرى بن عدي بن (1/ 177) قيس بن عدي بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر :
تنكلوا عن بطن مكة إنها * كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشعرى ليالي حرمت * إذ لا عزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الجيش عنها ما رأى * ولسوف يُنبي الجاهلين عليمها
ستون ألفا لم يئوبوا أرضهم * ولم يعش بعد الإياب سقيمها
كانت بها عاد وجرهم قبلهم * والله من فوق العباد يقيمها
قال ابن إسحاق : يعني ابن الزبعرى بقوله :
. . . بعد الإياب سقيهما أبرهةَ ، إذ حملوه معهم حين أصابه ما أصابه ، حتى مات بصنعاء .
- شعر ابن الأسلت في وقعة الفيل
@ وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ثم الخطمي ، واسمه صيفي .
قال ابن هشام : أبو قيس : صيفي بن الأسلت (1/ 178) بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرة بن مالك بن الأوس :
ومن صنعه يوم فيل الحبُو ش * إذ كلما بعثوه رزمْ
محاجنهم تحت أقرابه * وقد شرموا أنفه فانخرم
وقد جعلوا سوطه مغولا * إذا يمموه قفاه كلم
فولى وأدبر أدراجه * وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا * فلفهم مثل لف القزم
تحض على الصبر أحبارهم * وقد ثأجوا كثؤاج الغنم
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له . والقصيدة أيضا تروى لأمية بن أبي الصلت .
قال ابن إسحاق : وقال أبو قيس بن الأسلت :
فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء مصدق غداة أبى يكسوم هادى الكتائب
كتيبته بالسهل تمسي ورجله * على القاذفات في رءوس المناقب (1/ 179)
فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم * جنود المليك بين ساف وحاصب
فولوا سراعا هاربين ولم يؤب * إلى أهله ملحبش غير عصائب
قال ابن هشام :أنشدني أبو زيد الأنصاري قوله :
على القاذفات في رءوس المناقب
وهذه الأبيات في قصيدة لأبي قيس ، سأذكرها في موضعها إن شاء الله . وقوله : غداة أبي يكسوم : يعني أبرهة ، كان يكنى أبا يكسوم .
- شعر طالب بن أبي طالب في وقعة الفيل
@ قال ابن إسحاق : وقال طالب بن أبي طالب بن عبدالمطلب :
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبي يكسوم إذ ملئوا الشعبا
فلولا دفاع الله لا شيء غيره * لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
قال ابن هشام : وهذان البيتان في قصيدة له في يوم بدر ، سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى .
- شعر أبي الصلت الثقفي في وقعة الفيل
@ قال ابن إسحاق : وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي في شأن الفيل ، ويذكر الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام . (1/ 180)
قال ابن هشام : تروى لأمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي :
إن آيات ربنا ثاقبات * لا يماري فيهن إلا الكفورُ
خلق الليل والنهار فكل * مستبين حسابه مقدور
ثم يجلو النهار رب رحيم بمهاة شعاعها منشور *
حبس الفيل بالمغمس حتى * ظل يحبو كأنه معقور
لازما حلقة الجران كما قطر * من صخر كبكب محدور
حوله من ملوك كندة أبطا ل * ملاويث في الحروب صقور
خلفوه ثم ابذعرُّوا جميعا * كلهم عظم ساقه مكسور
كل دين يوم القيامة عندالله * إلا دين الحنيفة بور
- شعر الفرزدق في وقعة الفيل
@ قال ابن هشام : وقال الفرزدق - واسمه همام بن أحد بني مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم - يمدح سليمان بن عبدالملك بن مروان ، ويهجو الحجاج بن يوسف ، ويذكر الفيل وجيشه :
فلما طغى الحجاج حين طغى به * غنى قال إني مرتق في السلالم (1/ 181)
فكان كما قال ابن نوح سأرتقي * إلى جبل من خشية الماء عاصم
رمى الله في جثمانه مثل ما رمى * عن القبلة البيضاء ذات المحارم
جنودا تسوق الفيل حتى أعادهم * هباء وكانوا مطرخمي الطراخم
نصرت كنصر البيت إذ ساق فيله * إليه عظيم المشركين الأعاجم
وهذه الأبيات في قصيدة له .
- شعر ابن قيس الرقيات في وقعة الفيل
@ قال ابن هشام : وقال عبدالله بن قيس الرقيات : أحد بني عامر بن لؤي بن غالب يذكر أبرهة - وهو الأشرم - والفيلَ :
كاده الأشرم الذي جاء بالفيل * فولى وجيشه مهزوم
واستهلت عليهم الطير بالجندل * حتى كأنه مرجوم
ذاك من يغزه من الناس يرجع وهو فل من الجيوش ذميم (1/ 182)
وهذه الأبيات في قصيدة له .
- ملك يكسوم ثم مسروق ولدَيْ أبرهة على اليمن
@ قال ابن إسحاق : فلما هلك أبرهة ، ملك الحبشة ابنه يكسوم بن أبرهة ، وبه كان يكنى ؛ فلما هلك يكسوم بن أبرهة ، ملك اليمن في الحبشة أخوه مسروق بن أبرهة .
تعليقات
إرسال تعليق