المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف السيرة-النبوية

فصل - ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم عليه السلام

المجلد الأول  فصل - ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم عليه السلام  @ بسم الله الرحمن الرحيم  (1/ 90) وبه نستعين  الحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين .  قال أبو محمد عبدالملك بن هشام النحوي : هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، واسم عبدالمطلب: شيبة بن هاشم (1/ 93) واسم هاشم : عمرو بن عبد (1/ 97) مناف ، واسم عبد مناف : المغيرة بن قصي (1/ 98) واسم قصي :زيد بن كلاب (1/ 99) ابن مرة بن كعب بن لؤي (1/ 100) ابن غالب بن فهر (1/ 101) ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، واسم مدركة: (1/ 102) عامر بن إلياس بن مضر (1/ 103) ابن نزار بن معد بن عدنان بن أد (1/ 104) ويقال: أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم - خليل الرحمن - بن تارح ، وهو آزر بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن (1/ 105) نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس النبي - فيما يزعمون ، والله أعلم ، وكان أول بني آدم أعطى النبوة ،وخط ب...

فصل - سياقة النسب من ولد إسماعيل عليه السلام

فصل - سياقة النسب من ولد إسماعيل عليه السلام  - أولاد إسماعيل عليه السلام و نسب أمهم  @ قال ابن هشام : حدثنا زياد بن عبدالله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي قال:  ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام اثني عشر رجلا : نابتا ، وكان أكبرهم ، وقيذر ، وأذبل ، ومبشا،ومسمعا، وماشى، ودما ،وأذر،وطيما، ويطور، ونبش ، وقيذما . وأمهم رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي - (1/ 111) قال ابن هشام : ويقال : مضاض . وجرهم بن قحطان ، وقحطان أبو اليمن كلها ، وإليه يجتمع نسبها - ابن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح .  قال ابن إسحاق : جرهم بن يقطن بن عيبربن شالخ . ويقطن هو قحطان ابن عيبر بن شالخ .  - عمر إسماعيل عليه السلام وموطن أمه ووفاته  @ قال ابن إسحاق : : وكان عمر إسماعيل فيما يذكرون مائة سنة وثلاثين سنة ، ثم مات رحمة الله وبركاته عليه ، ودفن في الحجر مع أمه هاجر، رحمهم الله تعالى .  - موطن هاجر  @ قال ابن هشام : تقول العرب : هاجر وآجر فيبدلون الألف من الهاء كما قالوا : هراق الماء ، وأراق الماء وغيره . وهاجر من أهل مصر. (1/112)  - حديث الوصاة بأهل مص...

- أصل العرب

- أصل العرب  @ قال ابن هشام : فالعرب كلها من ولد إسماعيل وقحطان . وبعض أهل اليمن يقول : قحطان من ولد إسماعيل . ويقول : إسماعيل أبو العرب كلها.  قال ابن إسحاق : عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، وثمود وجديس ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح ، وطسم وعملاق وأميم بنو لاوذ بن سام بن نوح ، عرب كلهم . فولد نابت بن إسماعيل : يشجب بن نابت ، فولد يشجب: يعرب بن يشجب ، فولد يعرب : تيرح بن يعرب ، فولد تيرح : ناحور بن تيرح ، فولد ناحور : مقوم بن ناحور، فولد مقوم : أدد بن مقوم ، فولد أدد : عدنان بن أدد.قال ابن هشام: ويقال : عدنان بن أد. ( 1/ 115)  - أولاد عدنان  @ قال ابن إسحاق : فمن عدنان تفرقت القبائل من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، فولد عدنان رجلين : معد بن عدنان ، وعك بن عدنان .  - موطن عك  @ قال ابن هشام : فصارت عك في دار اليمن ، وذلك أن عكا تزوج في الأشعريين فأقام فيهم ، فصارت الدار واللغة واحدة ، والأشعريون بنو أشعر بن نبت بن أدد بن زيد بن هميسع بن عمرو بن عريب بن يشجب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويقال: (1/ 116) أشعر : نبت بن أدد ؛ ويق...

فصل - أمر عمرو بن عامر في خروجه من اليمن وقصة سد مأرب

فصل - أمر عمرو بن عامر في خروجه من اليمن وقصة سد مأرب  @ وكان سبب خروج عمرو بن عامر من اليمن - فيما حدثني أبو زيد الأنصاري - أنه رأى جرذا يحفر في سد مأرب ، الذي كان يحبس عليهم الماء ، فيصرفونه حيث شاءوا من أرضهم ، فعلم أنه لا بقاء للسد على ذلك ، فاعتزم على النقلة من اليمن ، فكادَ قومَه، فأمر أصغر ولده إذا أغلظ له ولطمه أن يقوم إليه فيلطمه ، ففعل ابنه ما أمره به ؛ فقال عمرو : لا أقيم ببلد لطم وجهي فيه أصغر ولدي، وعرض أمواله . فقال أشراف من أشراف اليمن : اغتنموا غضبة عمرو ، فاشتروا منه أمواله. وانتقل في ولده وولد ولده . وقالت الأزد : لا نتخلف عن عمرو بن عامر ، فباعوا أموالهم ، وخرجوا معه، فساروا حتى نزلوا بلاد عك مجتازين يرتادون البلدان ، فحاربتهم عك ، فكانت حربهم سجالا . ففي ذلك قال عباس بن مرداس (1/ 122) البيت الذي كتبنا . ثم ارتحلوا عنهم فتفرقوا في البلدان . فنزل آل جفنة بن عمرو بن عامر الشام ، ونزلت الأوس والخزرج يثرب ، ونزلت خزاعة مَرّا، ونزلت أزد السراة السراة ، ونزلت أزد عمان عمان ، ثم أرسل الله تعالى على السد السيل فهدمه ، ففيه أنزل الله تبارك وتعالى على رسوله محمد صلى الله ع...

فصل - حديث ربيعة بن نصر ملك اليمن ورؤياه ، وخبر شِقّ وسَطيح الكاهنين معه

فصل - حديث ربيعة بن نصر ملك اليمن ورؤياه ، وخبر شِقّ وسَطيح الكاهنين معه - رؤيا ربيعة بن نصر @ قال ابن إسحاق : وكان ربيعة بن نصر ملك اليمن بين أضعاف ملوك التبابعة ، فرأى رؤيا هالته ، وفظع بها فلم يدع كاهنا ، ولا ساحرا ؛ ولا عائفا ولا منجما من أهل مملكته إلا جمعه إليه ، فقال لهم : إني قد رأيت رؤيا هالتني ، وفظعت بها ، فأخبروني بها وبتأويلها ؛ قالوا له: اقصصها علينا نخبرك بتأويلها ؛ قال : إني إن أخبرتكم بها لم أطمئن إلى خبركم عن تأويلها ، فإنه لا يعرف تأويلها إلا من عرفها قبل أن أخبره بها . فقال له رجل منهم : فإن كان الملك يريد هذا فليبعث إلى سطيح وشق ، فإنه ليس أحد أعلم منهما ، فهما يخبرانه بما سأل عنه. (1/ 125) - نسب سطيح وشق @ واسم سطيح ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسان . وشق : ابن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن قسر بن عبقر بن أنمار بن نزار ، وأنمار أبو بجيلة وخثعم . - نسب بجيلة @ قال ابن هشام : وقالت : اليمن وبجيلة بنو أنمار : بن إراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ؛ ويقال: إراش بن عمرو بن لحيان بن الغوث . ودار بجيلة وخثعم يماني...

فصل - استيلاء أبي كرب تبان أسعد على ملك اليمن وغزوه إلى يثرب

فصل - استيلاء أبي كرب تبان أسعد على ملك اليمن وغزوه إلى يثرب  @ قال ابن إسحاق : فلما هلك ربيعة بن نصر رجع ملك اليمن كله إلى حسان بن تبان أسعد أبي كرب وتبان أسعد هو تبع الآخر ابن كلي كرب بن زيد ، وزيد هو تبع الأول بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الريش - (1/ 132) قال ابن هشام :ويقال الرائش - قال ابن إسحاق : ابن عدي بن صيفي بن سبأ الأصغر بن كعب ، كهف الظلم ، بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن العرنجج ، والعرنجج : حمير بن سبأ الأكبر ابن يعرب بن يشجب بن قحطان .  قال ابن هشام : يشجب : ابن يعرب بن قحطان .  - شئ من سيرة تبان  @ قال ابن إسحاق : وتبان أسعد أبو كرب الذي قدم المدينة ، وساق الحبرين من يهود المدينة إلى اليمن ، وعمر البيت الحرام وكساه ، وكان ملكه قبل ملك ربيعة بن نصر .  قال ابن هشام :وهو الذي يقال له :  ليت حظي من أبي كرب * أن يسد خيره خبله  - تبان يغضب على أهل المدينة و سبب ذلك  @ قال ابن إسحاق : وكان قد جعل طريقه - حين أقبل من المشرق - على المدينة ، وك...

- أصل اليهودية باليمن

- أصل اليهودية باليمن  @ ثم خرج منها متوجها إلى اليمن بمن معه من جنوده وبالحبرين ، حتى إذا دخل اليمن دعا قومه إلى الدخول فيما دخل فيه ، فأبوا عليه ، حتى يحاكموه إلى النار التي كانت باليمن .  قال ابن إسحاق : حدثني أبو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، قال: سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يحدث :  أن تبعا لما دنا من اليمن ليدخلها حالت حمير بينه وبين ذلك ، وقالوا : لا تدخلها علينا ، وقد فارقت ديننا ، فدعاهم إلى دينه وقال : إنه خير من دينكم ؛ فقالوا : فحاكمنا إلى النار ؛ قال : نعم . قال وكانت باليمن - فيما يزعم أهل اليمن - نار تحكم بينهم فيما يختلفون فيه ، تأكل الظالم ولا تضر المظلوم ، فخرج قومه بأوثانهم وما يتقربون به في دينهم ، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما متقلديها ، حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه ، فخرجت النار إليهم ، فلما أقبلت نحوهم حادوا عنها وهابوها ، فذمرهم من حضرهم من الناس ، وأمروهم بالصبر لها ، فصبروا حتى غشيتهم ، فأكلت الأوثان وما قربوا معها ، ومن حمل ذلك من رجال حمير ، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما تعرق جباههما لم تضرهما فأصفقت عند ...

فصل - ملك حسان بن تبان وقتله على يد أخيه عمرو

فصل - ملك حسان بن تبان وقتله على يد أخيه عمرو  - سبب قتله  @ فلما ملك ابنه حسان بن تبان أسعد أبي كرب سار بأهل اليمن يريد أن يطأ بهم أرض العرب وأرض الأعاجم ، حتى إذا كانوا ببعض أرض العراق - قال ابن هشام :بالبحرين فيما ذكر لي بعض أهل العلم - (1/ 142) كرهت حمير وقبائل اليمن المسير معه ، وأرادوا الرجعة إلى بلادهم وأهلهم، فكلموا أخا له يقال له عمرو ، وكان معه في جيشه ، فقالوا له: اقتل أخاك حسان ونملكك علينا ، وترجع بنا إلى بلادنا ، فأجابهم . فاجتمعوا على ذلك إلا ذا رعين الحميري ، فإنه نهاه عن ذلك فلم يقبل منه، فقال ذو رعين :  ألا من يشتري سهرا بنوم * سعيد من يبيت قرير عين  فإما حمير غدرت وخانت * فمعذرة الإله لذي رعين  ثم كتبهما في رقعة ، وختم عليها ، ثم أتى بها عَمْرا ، فقال له : ضع لي هذا الكتاب عندك ، ففعل ، ثم قتل عمرو أخاه حسان ، ورجع بمن معه إلى اليمن ؛ فقال رجل من حمير :  لاه عينا الذي رأى مثل حسا * ن قتيلا في سالف الأحقاب (1/ 143)  قتلته مقأول خشية الحبس * غداة قالوا : لباب لباب  ميتكم خيرنا وحيكم * رب علينا وكلكم أربابي  قال ابن إسحاق : وق...

فصل - خبر لخنيعة وذي نواس

فصل - خبر لخنيعة وذي نواس  - تولية الملك ، و شئ من سيرته ، ثم قتله  @ فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة ، يقال له لخنيعة ينوف ذو شناتر ، فقتل خيارهم ، وعبث ببيوت أهل المملكة منهم ؛ فقال قائل من حمير للخنيعة :  تقتل أبناها وتنفي سراتها * وتبني بأيديها لها الذل حمير  تدمر دنياها بطيش حلومها * وما ضيعت من دينها فهو أكثر  كذاك القرون قبل ذاك بظلمها * وإسرافها تأتي الشرور فتخسر  - فسوق لخنيعة  @ وكان لخنيعة امرأ فاسقا يعمل عمل قوم لوط ، فكان يرسل إلى الغلام من أبناء الملوك ، فيقع عليه في مشربة له قد صنعها لذلك ، لئلا يملك بعد ذلك ، ثم يطلع من مشربته تلك إلى حرسه ومن حضر من جنده ، قد أخذ مسواكا فجعله في فيه ، أي ليعلمهم أنه قد فرغ منه . حتى بعث إلى زرعة ذي نواس بن تبان أسعد أخي حسان ، وكان صبيا صغيرا حين قتل حسان ، ثم شب غلاما جميلا وسيما ، ذا هيئة وعقل ؛ فلما أتاه رسوله عرف ما يريد منه ، فأخذ سكينا حديدا لطيفا ، فخبأه بين قدمه ونعله ، ثم أتاه ؛ فلما خلا معه وثب إليه ، فواثبه ذو نواس فوجأه حتى قتله ، ثم حز رأسه ، فوضعه في الكوة التي كان يشرف منها...

فصل - ابتداء وقوع النصرانية بنجران

فصل - ابتداء وقوع النصرانية بنجران  - فيميون و صالح و نشر النصرانية بنجران  @ قال ابن إسحاق : حدثني المغيرة بن أبي لبيد مولى الأخنس عن وهب بن منبه اليماني أنه حدثهم : أن موقع ذلك الدين بنجران كان أن رجلا من بقايا أهل دين عيسى بن مريم يقال له فيميون ، وكان رجلا صالحا مجتهدا زاهدا في الدنيا ، مجاب الدعوة وكان سائحا ينزل بين القرى ، لا يعرف بقرية إلا خرج منها إلى قرية لا يعرف بها ، وكان لا يأكل إلا من كسب يديه ، وكان بناء يعمل الطين وكان يعظم الأحد ، فإذا كان يوم الأحد لم يعمل فيه شيئا ، وخرج إلى فلاة من الأرض يصلي بها حتى يمسي .  قال : وكان في قرية من قرى الشام يعمل عمله ذلك مستخفيا ، ففطن لشأنه رجل من أهلها يقال له صالح ، فأحبه صالح حبا لم يحبه شيئا كان قبله ، فكان يتبعه حيث ذهب ، ولا يفطن له فيميون : حتى خرج مرة في يوم الأحد إلى فلاة من الأرض ، كما كان يصنع ، وقد اتبعه صالح ، وفيميون لا يدري ، فجلس صالح منه منظر العين مستخفيا منه ، لا يحب أن يعلم بمكانه ، وقام فيميون يصلى ، فبينما هو يصلي إذ أقبل نحوه التنين - الحية ذات الرءوس السبعة - فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت ، و...

فصل - خبر عبدالله بن الثامر ، و قصة أصحاب الأخدود

فصل - خبر عبدالله بن الثامر ، و قصة أصحاب الأخدود  - فيميون و عبدالله بن الثامر واسم الله الأعظم  @ قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي، وحدثني أيضا بعض أهل نجران عن أهلها :  أن أهل نجران كانوا أهل شرك يعبدون الأوثان ، وكان في قرية من قراها قريبا من نجران - ونجران : القرية العظمى التي إليها جماع أهل تلك البلاد - ساحر يعلم غلمان أهل نجران السحر ، فلما نزلها فيميون - ولم يسموه لي باسمه الذي سماه به وهب بن منبه ، قالوا : رجل نزلها - ابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر ، فجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى ذلك الساحر يعلمهم السحر فبعث إليه الثامر ابنه عبدالله بن الثامر ، مع غلمان أهل نجران فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى منه من صلاته وعبادته ، فجعل يجلس إليه ، ويسمع منه ، حتى أسلم ، فوحد الله وعبده ، وجعل يسأله عن شرائع الإسلام ، حتى إذا فقه فيه جعل يسأله عن الاسم الأعظم ، وكان يعلمه ، فكتمه إياه ، وقال له: يا ابن أخي ، إنك لن تحمله ، أخشى عليك ضعفك عنه ، والثامر أبو عبدالله لا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان ، فلم...

فصل - أمر دوس ذي ثعلبان ، و ابتداء ملك الحبشة ، و ذكر أرياط المستولي على اليمن

فصل - أمر دوس ذي ثعلبان ، و ابتداء ملك الحبشة ، و ذكر أرياط المستولي على اليمن  - فرار دوس ذي ثعلبان من ذي نواس واستنجاده بقيصر  @ قال ابن إسحاق : وأفلت منهم رجل من سبأ ، يقال له : دوس ذو ثعلبان ، على فرس له ، فسلك الرمل فأعجزهم ؛ فمضى على وجهه ذلك، حتى أتى قيصر ملك الروم ، فاستنصره على ذي نواس وجنوده ، وأخبره بما بلغ منهم ؛ فقال له : بعدت بلادك منا ، ولكن سأكتب لك إلى ملك الحبشة فإنه على هذا الدين ، وهو أقرب إلى بلادك ، وكتب إليه يأمره بنصره والطلب بثأره .  - النجاشي ينصر دوسا  @ فقدم دوس على النجاشي بكتاب قيصر ، فبعث معه سبعين ألفا من الحبشة ، وأمر عليهم رجلا منهم يقال له أرياط ، ومعه في جنده أبرهة الأشرم ؛ فركب أرياط البحر حتى نزل بساحل اليمن ، ومعه دوس ذو ثعلبان .  - نهاية ذي نواس  @ وسار إليه ذو نواس في حمير ، ومن أطاعه من قبائل اليمن ؛ فلما التقوا انهزم ذو نواس وأصحابه . فلما رأى ذو نواس ما نزل به وبقومه وجه فرسه في البحر ، ثم ضربه فدخل به ، فخاض به ضحضاح البحر ، حتى أفضى به إلى غمره ، فأدخله فيه ، وكان آخر العهد به . ودخل أرياط اليمن ، فملكها . (1/ 1...

فصل - غلب أبرهة الأشرم على أمر اليمن ، و قتل أرياط

فصل - غلب أبرهة الأشرم على أمر اليمن ، و قتل أرياط  - ما كان بين أرياط و أبرهة  @ قال ابن إسحاق : فأقام أرياط بأرض اليمن سنين في سلطانه ذلك ، ثم نازعه في أمر الحبشة باليمن أبرهة الحبشي - و كان في جنده - حتى تفرقت الحبشة عليهما .  فانحاز إلى كل واحد منهما طائفة منهم ، ثم سار أحدهما إلى الآخر ، فلما تقارب الناس أرسل أبرهة إلى أرياط : إنك لا تصنع بأن تلقى الحبشة بعضها ببعض حتى تفنيها شيئا فابرز إلي وأبرز إليك ، فأينا أصاب صاحبه انصرف إليه جنده .  فأرسل إليه أرياط : أنصفت فخرج إليه أبرهة ، وكان رجلا قصيرا لحيما حادرا وكان ذا دين في النصرانية ؛ وخرج إليه أرياط ، وكان رجلا جميلا عظيما طويلا ، وفي يده حربة له . وخلف أبرهة غلام له ، يقال له عتودة، يمنع ظهره . فرفع أرياط الحربة فضرب أبرهة ، يريد يافوخه ، فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وأنفه وعينه وشفته ، فبذلك سمي أبرهة الأشرم ، وحمل عتودة على أرياط من خلف أبرهة فقتله ، وانصرف جند أرياط إلى أبرهة ، فاجتمعت عليه الحبشة باليمن ، و وَدَى أبرهة أرياط .  - غضب النجاشي على أبرهة لقتله أرياط ثم رضاؤه عنه  @ فلما ب...

فصل - أمر الفيل ، و قصة النسأة

فصل - أمر الفيل ، و قصة النسأة  - بناء القليس أو كنيسة أبرهة  @ ثم إن أبرهة بنى القُلَّيْس بصنعاء ، فبنى كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض ، ثم كتب إلى النجاشي : إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ، ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب، فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي ، غضب رجل من النسأة ، أحد بني فُقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . (1/ 161)  - معنى النسأة  @ والنسأة : الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية ، فيحلون الشهر من الأشهر الحرم ، ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ، ليواطئوا عدة ما حرم الله ، ويؤخرون ذلك الشهر ففيه أنزل الله تبارك وتعالى : ( إنما النسيء زيادة في الكفر يُضل به الذين كفروا ، يحلونه عاما ، ويحرمونه عاما ، ليواطئوا عدة ما حرم الله ) .  - المواطأة لغة  @ قال ابن هشام : ليواطئوا : ليوافقوا : والمواطأة : الموافقة ، تقول العرب : واطأتك على هذا الأمر ، أي وافقتك عليه . والإيطاء في الشعر الموافقة ، وهو اتفاق القافيتين من لفظ واحد ، وجن...

فصل - ما قيل في قصة الفيل من الشعر

فصل - ما قيل في قصة الفيل من الشعر  - إعظام العرب قريشا بعد حادثة الفيل  @ قال ابن إسحاق : فلما رد الله الحبشة عن مكة ، وأصابهم بما أصابهم به من النقمة ، أعظمت العرب قريشا ، وقالوا : هم أهل الله ، قاتل الله عنهم وكفاهم مئونة عدوهم . فقالوا في ذلك أشعارا يذكرون فيها ما صنع الله بالحبشة ، وما رد عن قريش من كيدهم .  - شعر عبدالله بن الزبعرى في وقعة الفيل  @ فقال عبدالله بن الزبعرى بن عدي بن (1/ 177) قيس بن عدي بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر :  تنكلوا عن بطن مكة إنها * كانت قديما لا يرام حريمها  لم تخلق الشعرى ليالي حرمت * إذ لا عزيز من الأنام يرومها  سائل أمير الجيش عنها ما رأى * ولسوف يُنبي الجاهلين عليمها  ستون ألفا لم يئوبوا أرضهم * ولم يعش بعد الإياب سقيمها  كانت بها عاد وجرهم قبلهم * والله من فوق العباد يقيمها  قال ابن إسحاق : يعني ابن الزبعرى بقوله :  . . . بعد الإياب سقيهما أبرهةَ ، إذ حملوه معهم حين أصابه ما أصابه ، حتى مات بصنعاء .  - شعر ابن الأسلت في وقعة الفيل  @ وقال أبو قيس بن الأسلت...